يُعد المسار الرياضي أحد اهم المسارات العلاجية والتأهيلية ويهدف إلى توظيف النشاط البدني والبرامج الرياضية كوسيلة علاجية تسهم في دعم رحلة التعافي من الإدمان، من خلال تنمية المهارات، وتعزيز الصحة البدنية والنفسية، وتحسين جودة الحياة للمستفيدين داخل المركز.
يرتكز المسار الرياضي على تصميم وتنفيذ برامج وأنشطة رياضية علاجية تتناسب مع قدرات المستفيدين واحتياجاتهم، بما يسهم في تنمية مهارات الانضباط والالتزام، والعمل الجماعي، والتواصل الفعّال، والثقة بالنفس، وإدارة الضغوط والانفعالات، وحل المشكلات، واتخاذ القرار، إلى جانب ترسيخ العادات الصحية وتعزيز الاستقلالية والاعتماد على النفس في أداء الأدوار الحياتية.
كما يسهم النشاط البدني المنتظم في تحفيز الجسم على إفراز هرمونات وناقلات عصبية مرتبطة بالشعور بالسعادة والراحة النفسية، مثل الإندورفين والدوبامين والسيروتونين، بصورة طبيعية، مما يساعد على تحسين المزاج، وتقليل التوتر والقلق، ورفع الدافعية للاستمرار في التعافي، ويُعد عاملًا داعمًا في الحد من الرغبة الملحّة في تعاطي المواد المخدرة من خلال توفير بديل صحي لتحقيق الشعور بالمتعة والإنجاز.
ويعمل المسار الرياضي بالتكامل مع الفريق العلاجي متعدد التخصصات، من خلال متابعة مشاركة المستفيدين في الأنشطة الرياضية، وتقييم تطور مهاراتهم الوظيفية والسلوكية، وتزويد الفريق الفني بالملاحظات المهنية التي تدعم الخطة العلاجية. ويُعد النشاط الرياضي بيئة علاجية عملية تساعد المستفيد على تطبيق المهارات المكتسبة داخل الجلسات، بما يعزز فرص التعافي المستدام، ويهيئه للاندماج الإيجابي في المجتمع والعودة إلى حياة صحية ومنتجة.